أبي أحمد حسن العسكري
مقدمة 8
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف
وهكذا كانت حياته حافلة بالنشاط العلمي ؛ تعليما ورواية وتأليفا وظل كذلك إلى أن وافته المنية سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة . مؤلفاته : وقد ذكر أن له من الكتب : كتاب المختلف والمؤتلف مما يدخل فيه الوهم على المحدثين ، وسماه صاحب كشف الظنون المختلف والمؤتلف في مشتبه أسماء الرجال ، وكتاب ما لحن فيه الخواص ، وكتاب علم النظم وسماه ياقوت صناعة الشعر ، وكتاب الحكم والأمثال ، وكتاب راحة الأرواح ، وكتاب الزواجر والمواعظ ، وكتاب تصحيح الوجوه والنظائر . وأهم هذه الكتب كتابه هذا ( شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف ) . عرض للكتاب : يحدثنا المؤلف في مقدمة كتابه أنه ألف أول الأمر كتابا كبيرا جامعا لما يحتاج إليه أهل الحديث ونقلة الأخبار . . . ولما يحتاج إليه أهل الأدب « 1 » ، ولكنه نزولا على رغبة أبديت جعل الكتاب كتابين ؛ أحدهما لما يحتاج إليه أهل الحديث وهو مخطوط في دار الكتب باسم تصحيفات المحدثين وطبع على هامش النهاية لابن الأثير سنة 1326 . والثاني لما يحتاج إليه أهل الأدب وهو هذا الكتاب ، وقد قسمه المؤلف أقساما ثلاثة ؛ القسم الأول خصه بما روى من أوهام البصريين ، بعد مقدمة عرض
--> ( 1 ) ص 5